البكري الدمياطي
146
إعانة الطالبين
الدعاء له بالخصوص . وخالف م ر فقال : يكفي الطفل هذا الدعاء ، ولا يعارضه قولهم لا بد من الدعاء للميت بخصوصه - كما مر - لثبوت هذا بالنص بخصوصه . اه . ومثله الخطيب . ( قوله : لأنه إلخ ) علة لعدم الاكتفاء بالدعاء باللازم . ( قوله : إذا لم يكف الدعاء له ) أي للطفل . ( وقوله : بالعموم ) أي كقوله اللهم اغفر لحينا وميتنا ، أو كقوله اللهم اغفر لجميع أموات المسلمين . ( وقوله : الشامل كل فرد ) أي الصادق بالطفل وغيره . ( قوله : فأولى هذا ) أي عدم الاكتفاء بالدعاء باللازم . قال سم : قد تمنع الأولوية ، بل المساواة ، لان العموم لم يتعين لتناوله ، لاحتمال التخصيص ، بخلاف هذا . فليتأمل . ولا يخفى أن قول المصنف الآتي : ويقول في الطفل مع هذا الثاني . إلخ إن لم يكن صريحا ، كان ظاهرا في الاكتفاء بذلك . فتأمله . اه . ( قوله : ويؤنث الضمائر في الأنثى ) كأن يقول : اللهم اغفر لها وارحمها إلخ ، اللهم اجعلها فرطا لأبويها . إلخ . ( قوله : ويجوز تذكيرها ) أي الضمائر في الأنثى . ( وقوله : بإرادة الميت أو الشخص ) يعني أنه إذا ذكر الضمير وكان الميت أنثى ، جاز ذلك بتأويلها بالشخص أو بالميت . أي اللهم اغفر له ، أي هذا الميت ، أو الشخص ، أي أو الحاضر . ( قوله : ويقول في ولد الزنا إلخ ) أي لأنه لا ينسب إلى أب ، وإنما ينسب إلى أمه . ( قوله : والمراد بالابدال إلخ ) أي في قوله وأبدله . وعبارة التحفة : وظاهر أن المراد بالابدال في الأهل والزوجة ، إبدال الأوصاف لا الذوات ، لقوله تعالى : * ( ألحقنا بهم ذرياتهم ) * ( 1 ) ولخبر الطبراني وغيره : إن نساء الجنة من نساء الدنيا أفضل من الحور العين . ثم رأيت شيخنا ، قال : وقوله وزوجا خيرا من زوجة : لمن لا زوجة له - يصدق بتقديرها له أن لو كانت له . وكذا في المزوجة ، إذ قيل إنها لزوجها في الدنيا يراد بإبدالها زوجا خيرا من زوجها ما يعم إبدال الذوات وإبدال الصفات . اه . وإرادة إبدال الذات مع فرض أنها لزوجها في الدنيا فيه نظر . وكذا قوله إذ قيل كيف وقد صح الخبر به . وهو : إن المرأة لآخر أزواجها روته أم الدرداء لمعاوية لما خطبها بعد موت أبي الدرداء . ويؤخذ منه أنه فيمن مات وهي في عصمته ولم تتزوج بعده ، فإن لم تكن في عصمة أحدهم عند موته احتمل القول بأنها تخير ، وأنها للثاني . ولو مات أحدهم وهي في عصمته ، ثم تزوجت وطلقت ثم ماتت ، فهل هي للأول أو الثاني ؟ ظاهر الحديث أنها للثاني . وقضية المدرك أنها للأول ، وأن الحديث محمول على ما إذا مات الآخر وهي في عصمته . وفي حديث رواه جمع لكنه ضعيف : المرأة منا ربما يكون لها زوجان في الدنيا فتموت ويموتان ويدخلان الجنة ، لأيهما هي ؟ قال : لأحسنهما خلقا كان عندها في الدنيا . اه . وكتب السيد عمر البصري ما نصه : قوله وظاهر أن المراد بالابدال إلخ : قد يقال ما يأتي في إلحاق الذرية والزوجة إنما هو في الجنة ، والغرض الآن الدعاء له بما يزيل الوحشة عنه عقب الموت في عالم البرزخ بالتمتع بنحو الحور ومصاحبة الملك ، كما ورد ثبوت ذلك للاخبار . فلا مانع أن يراد بالابدال الابدال في الذوات فقط ، ويحمل على ما تقرر فيها وفي الصفات ، فيشمل ما في الجنة أيضا . فليتأمل . اه . ( قوله : وسابعها ) أي السبعة . الأركان . ( قوله : سلام كغيرها ) أي كسلام غير صلاة الجنازة من الصلوات في الكيفية ، كالالتفات في التسليمة الأولى على يمينه ، وفي الثانية على اليسار . وفي العدد ، ككونه تسليمتين . ( قوله : بعد
--> ( 1 ) الطور : 21 .